دعوة حميدتي للاجتماع بقوى الإجماع.. ما وراء الحدث!!

by شوتايم4

ربما باجماع المراقبين لم تكن العلاقة بين قوى الثورة المختلفة وقائد الدعم السريع محممد حمدان دقلو تميل إلى التوافق في المواقف، وظلت مجزرة فض الاعتصام التي ترى بعض المكونات الثورية إن هناك شبه في تورط قوات الدعم السريع، في حين أن قائدها ظل ينفي على الدوام هذا الاتهام، ومع ذلك ظل

يمثل حجر عثرة في تطبيع هذه العلاقة، كما أن التأخير حتى الآن في اعلان نتائج التحقيق في مجزرة فض الاعتصام ساهم في تعقيد هذه العلاقة مع كل المكون العسكري في مجلس السيادة،
بيد أن بعض التيارات في قوى الحرية والتغيير تنظر للقضية ربما بطابع تكتيكي وبرجماتي، الأمر الذي جعلها تنظر إلى تلك العلاقة وفق الواقع الظرفي الذي تحتمه مرحلة الانتقال بعيداً عن تقاطعات الاحداث السابقة بغرض تجسير العبور بالفترة الانتقالية في سلاسة ودون تعقيدات أو مطبات، غير أن تلك

الرؤية البرجماتية المحافظة تلاقي اعتراضاً من بعض التيارات السياسية سيما من الحزب الشيوعي، لكنها تلاقي ترحيباً وإن كان خجولاً أحياناً من بعض القوى الاخرى، لكن في ظل بعض التحولات السياسية بات من الممكن بحسب المراقبين أن تبرز للعلن العديد من المواقف غير المألوفة التي كان ابرازها قبل

عام من الكبائر السياسية، وفي هذا السياق مثل قضية التطبيع مع اسرائيل وتأييد قوى سياسية وتكوين جهاز الأمن الداخلي بصورة غبر توافقية وغيرها من قضايا الساحة السياسية.
وفي الوقت الذي بدأت فيه الحكومة الانتقالية تتنفس الصعداء عقب خروج السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب وعودة اندماجه مرة اخرى في المجتمع الدولي، كشفت مصادر عن لقاء مرتقب بين النائب الأول لرئيس مجلس السيادة، قائد قوات الدعم السريع الفريق أول محمد حمدان دقلو وقوى

الإجماع، لمناقشة تطورات الأحداث الراهنة في الساحة السياسية، بناءً على دعوة الأول، وبحسب المصدر فإن الدعوة لاقت اعتراضاً من بعض مكونات التحالف في ما لاذت أحزاب أخرى بالصمت.
وأكدت المصادر أن الدعوة للاجتماع قدمت عن طريق عضو مجلس شركاء المرحلة الانتقالية كمال بولاد، وكونت لجنة تضم كلاً من كمال بولاد ومحمد ضياء الدين من حزب البعث ورحمة عتيق من الحركة الاتحادية للتحضير للاجتماع الذي سيكون في غضون الأيام القادمة.
عدم قبول
وقال القيادي بالحزب الشيوعي كمال كرار ان مثل هذه الدعوات وراءها ما وراءها، واشار الى ان الحكومة الانتقالية بهياكلها هي التي تحدد كيفية معالجة المشكلات وكيفية وضع السياسات وتنفيذها وهناك حاضنة سياسية ومجلس الوزراء، وقال كرار لـ (الإنتباهة): (اذا صح هذا وبالفعل تم تقديم الدعوة لنائب

المجلس السيادي سيكون لدى قوى الاجماع الوطني ما تناقشه مع (حميدتي) كقائد لقوات الدعم السريع وليس كنائب للمجلس السيادي)، واضاف: (نحنا خرجنا من قوى الاجماع كما خرجنا من قوى الحرية والتغيير، ولكن الشعب السوداني لن يتقبل هذا الامر ما لم يتم حسم مسألة مجزرة القيادة العامة

والاتهامات التي وجهت لقوات الدعم السريع بفض الاعتصام، ولن يستطيع عقد اية اجتماعات من هذا النوع بجانب ان اللقاء يخصم من رصيد قوى الاجماع الوطني).
ومن جانبه اعتبر رئيس حزب الأمة القومي اللواء فضل الله برمة ناصر ان اي تشاور بين أبناء الوطن أمر جيد، وقال برمة لـ (الإنتباهة): (التواصل ظاهر صحية عكس المقاطعة التي وصفها بالظاهرة السيئة، واذا كان لدى قوى الاجماع الوطني امر خاص يريدون مناقشته مع نائب المجلس السيادي وقائد

الدعم السريع محمد حمدان دقلو فليست هناك مشكلة. اما اذا كان الامر يخص الحكومة فيجب مناقشته مع رئيس مجلس الوزراء د. عبد الله حمدوك، والباب مفتوح ولا يوجد نوع من الغبار عليهم لانهم ليسوا موظفين لدى الحكومة وانما سياسيون يقابلون من يرونه مناسباً).
تأييد
ووافقه القيادي بحزب المؤتمر السوداني كمال الامين في الرأي حال ارادت القوى التحاور من اجل تجاوز مرارات الماضي والمضي للامام، واضاف كمال في حديثه لـ (الانتباهة) قائلاً: (اذا كان الاجتماع بغية فتح صفحة جديدة لا توجد مشكلة، ولكن كان الاجدر بهم الاجتماع مع قوى الحرية والتغيير اولا

ومن ثم الاجتماع مع المكو ن العسكري).
وأخيراً هل يتم اللقاء ويخرج بمخرجات زلزالية، أم أنها ستميل لرؤية الوفاق وتطبيع المواقف؟ أم عواصف المعارضين تفرمله وإن كان لأجل قريب؟

الانتباهة

اضغط هنا للإنضمام لشوتايم نيوز على الواتساب



Leave a Comment