نشاط كثيف في المضاربات ..والدولار يقفز لخانة الـ(485) جنيهاً

by شوتايم3

مرة أخرى يعاود الدولار الارتفاع برغم الإجراءات الحكومية التي عصفت باستقرار الحياة المعيشية للمواطنين، فضلاً عن توقعات سابقة بأن تلك الإجراءات من شأنها لجم جموح الدولار ووقفه عند حده.. فماذا حدث؟

مبررات وأسباب
أرجعت مصادر مصرفية موثوقة لـ (السوداني) ارتفاع أسعار العملات الأجنبية إلى زيادة حجم المضاربات بالتزامن مع بدء مزادات النقد الأجنبي.

وقالت المصادر إن هناك جهات تنشط فى شراء العملات بغرض المضاربات فقط متوقعة مساهمة مزادات النقد الأجنبي فى الحد منها حال استمرارها فى توفير النقد الأجنبي لأغراض الاستيراد.

الوضع الحالي
وبحسب متعاملين تحدثوا لـ(السوداني) سجلت أسعار العملات الأجنبية ارتفاعاً غير مسبوق خلال تعاملات الأحد وبلغ سعر البيع للدولار 485جنيهاً مقارنة بـ 475جنيهاً السبت فيما سجل سعر البيع للريال السعودي 130جنيهاً والشراء 125جنيهاً وبلغ سعر البيع للدرهم الإماراتي 135جنيهاً والشراء 130جنيهاً بينما سجل سعر البيع لليورو 565جنيهاً والشراء 550جنيهاً.
وأكد المتعاملون أن السلطات الأمنية بدأت شن حملات على تجار العملة بعد الارتفاع الأخير كما اقتادت العشرات منهم.

تسارع التدهور
وأشار الاقتصادي د. هيثم فتحي إلى تسارع تدهور الجنيه السوداني مقابل الدولار بشكل يعكس عمق الأزمة الاقتصادية التي زادت أسعار السلع الأساسية لهيبًا، وسط عجز عن إيجاد علاج سريع وفعال لهذا المأزق.

وقال إن السبب الأساسي خلف تدهور سعر الصرف هو التضخم بوتيرة أكبر من البلدان الأخرى، والذي يجلب معه حالة نفسية سيئة لدى الناس تؤثر على حركة العملة مشيراً إلى أن الأسباب المباشرة تكمن في الانخفاض المتزايد في معدلات الإنتاج وعدم القدرة على تأمين المنتجات منوهاً إلى أن ارتفاع الأسعار أدى إلى تزايد معدل دوران العملة في السوق
وأضاف أخشى أن نصل لمرحلة لا تعدو فيها الأرقام مهمة، لأن البلد سيتجه مع الوقت إلى الدولرة الكاملة ويصبح التسعير بالدولار مضيفاً لا قدرة للاقتصاد السوداني على التعافي في ظل الانسداد السياسي وعدم الاستقرار الأمني والاقتصادي وعدم استغلال الموارد وقال إن هناك خللاً كبيراً في ميزان المدفوعات، وتابع في تقديري التوقيت الذي تم فيه استخدام آلية المزاد على سعر الدولار غير مناسبة، البلاد الآن ليس لديها موارد دولارية منذ فترة خاصة أن هناك توجهاً عاماً لدى الأفراد نحو ما يسمى بالدولرة (تحويل أرصدتهم من الجنيه إلى الدولار) نتيجة التخوف من انخفاض قيمة ثرواتهم بالعملة المحلية.

المزادات جيدة
ووصف المحلل المصرفي عثمان التوم في حديثه لـ (السوداني) فكرة تنظيم المزادات بالجيدة واستطرد قائلا:”لكنها تتطلب تراجع مشكلة الشح فى النقد الأجنبي لدى المصارف” وأضاف أن نجاح تلك المزادات يتوقف على كمية مايطرحة البنك المركزي من عملات وحجم الطلب من العملاء في المصارف وتابع مجرد وجود أموال من النقد الأجنبي يطرحها بنك السودان تخفض من السوق الموازي مؤكداً أن فكرة هذه المزادات تتطلب المصداقية ومقدرة البنك المركزي على ضخ النقد الأجنبي في المزادات بشكل مستمر الأمر الذي يسهم فى معالجة طلبات العملاء. وكانت الغرفة المركزية للسلع الاستراتيجية برئاسة وزير شؤون مجلس الوزراء المهندس خالد عمر يوسف عقدت السبت اجتماعاً عبر تقنية الفيديو.

وأشار وزير المالية والتخطيط الاقتصادي د.جبريل إبراهيم في تصريح صحفي لإجراءات وترتيبات للتحكم في سعر الصرف موضحاً أن الأسعار التي تحدثت عنها وسائل التواصل الاجتماعي لا علاقة لها بواقع السوق وأن القصد منها أحداث المزيد من الاضطراب والبلبلة في سوق العملة الوطنية وإيجاد المشكلات التي تؤثر سلباً على الاقتصاد.
وناشد المواطنين بعدم الالتفات إلى ما تنشره الوسائط. وأوضح أن الدولة قادرة علي التدخل لتوفير الموارد المطلوبة لسوق السلع الأساسية والاستراتيجية لافتاً إلى توفر النقد الأجنبي ببنك السودان المركزي وإمكانية تلبية مطالب الأفراد وسد حاجتهم لا سيما في حالات العلاج.

السوداني

اضغط هنا للإنضمام لشوتايم نيوز على الواتساب



Leave a Comment