هاجر سليمان : صيانة بيوت الوزراء وطرد أسرة علي عثمان

by شوتايم4

من المفارقات العجيبة فى هذا البلد ان يتم خرق القانون وتجاوزه لتحقيق المفاسد ومن ثم تطويعه لتحقيق المصالح والمكاسب الشخصية..
لم اتعجب كثيراً لطرد اسرة على عثمان النائب الاول الاسبق للبشير، فهو امر متوقع فى هذه الفترة التى تشهد خرقاً للقانون فى كثير من المعاملات التى شهدناها أخيراً، فحتى الوثيقة الدستورية لم يعد معترفاً بها ويتم خرقها وتطويعها بطريقة اعتيادية ودون التزام بها، فنفس هذه الوثيقة منعت الاستيلاء على الممتلكات الا بحكم قضائي، فى حين ان لجنة ازالة التمكين قررت اخراج اسرة على عثمان بدون اى مسوغ قانونى سوى بعض الشمارات المتناقلة بان المنزل تم تشييده بستة ملايين دولار من مال الشعب.
ان صح ما قالته لجنة التمكين، فلماذا لم تحاسب لجنة التمكين المتورطين فى صيانة منزل حكومى بستة مليارات جنيه حتى يكون منزلاً ملائماً لان يسكنه خالد سلك او غيره، ان صح ما تناقلته المستندات المنشورة بمواقع التواصل الاجتماعى المختلفة.
لماذا سياسة الكيل بمكيالين؟ أليست صيانة هذا المنزل الحكومى تتم بمال الشعب ايضاً؟ علماً بان الصيانة تأتى فى ظل ظروف اقتصادية بالغة السوء والتعقيد والبلاد تمر بمنعطف اقتصادى اجتماعى وسياسي خطير، مع العلم بأن كل هذه الاموال الطائلة التى تهدر من مال الشعب بغرض صيانة منزل لن يدوم فيه الوزير طويلاً، طالما اننا فى مرحلة انتقالية ستنتهى فى لحظة ما لم تقم ثورة تطيح بهؤلاء الشخوص.
لم يكن يكلف اللجنة شيئاً ان اعطت اسرة على عثمان مهلة اخرى حتى يتمكنوا من الخروج من المنزل دون اهانة، وكان بامكاننا ان نستشهد بحديث رسولنا الكريم حينما قال (اكرموا عزيز قوم زلَّ)، ولن نستشهد بما كان يفعله رسولنا الكريم من معاملة كريمة مع اسرى الحرب من الاعداء وخاصة اسرهم، وكيف انه تزوج من ابنة زعيم اليهود حتى لا تصبح ذليلة، باختصار نحن لن نستشهد باقوال وافعال رسولنا الكريم لان الدولة علمانية، ولأن بعض المسؤولين والمراهقين السياسيين لا يؤمنون باقوال وافعال رسول الله ان لم نقل ان بعضهم ملاحدة.
لذلك كان من باب المروءة التى خرجت من باب دخول قحت، ان تكرم نساء الاسرة والطاعنات فى السن والاطفال، وألا يتم طردهم فى العراء وتصويرهم واذلالهم ونشر صورهم للفرجة بمواقع التواصل الاجتماعى المختلفة، ولكنه امر متوقع من امثال هؤلاء.
فطالما ان الدولة رفعت شعار ازالة التمكين فعليها ان تطبق الشعار وتبدأ بنفسها اولاً، ونطالب هؤلاء بالافراج عن المستندات التى تكشف معاملات فساد مالى لمسؤولين فى هذه الحكومة الانتقالية، وعلى لجنة ازالة التمكين ان تبدأ بمستندات تمويل صيانة منزل وزير مجلس الوزراء، ونطالب بأن يطول التحقيق كلاً من كاتب الخطاب وطالب الصيانة ووزير المالية وحتى المقاولين، وعليهم ان يبرزوا مستندات المنصرفات والاموال التى تسلموها، ثم ثانياً لماذا لم يبد وزير المالية اعتراضه على صرف تلك الاموال، ام انه تولى المنصب من أجل اهدار المال وهو يثبت فشله مع كل شروق شمس؟

الانتباهة


اضغط هنا للإنضمام لشوتايم نيوز على الواتساب



Leave a Comment