سلسلة حلقات تعريفية عن سد النهضة….(2)

by شوتايم2

 

 

 

سلسلة حلقات تعريفية عن سد النهضة الإثيوبي
مقال رقم (2)

#تطور_الاتفاقيات_الثلاثية ومصير المعاهدات المائية ما قبل مشروع سد النهضة.

نتناول في هذا المقال المعاهدات المبرمة والخطابات بين دول المنبع والمصب وهي عديدة منها اتفاقية بريطانيا وإيطاليا 1891م ومعاهدة الحكومة البريطانية واثيوبيا ووقعت بريطانيا انابة عن مصر والسودان واتفاقية مياه النيل 1929م بين مصر وبريطانيا التي كانت تنوب عن السودان وأوغندا وتنزانيا واتفاقية 1934م بين بريطانيا وبلجيكا
والمذكرات المتبادلة في عام 1949م _1953م بين بريطانيا ومصر واتفاقية مياه النيل 1959م بين مصر والسودان التي جاءت مكملة لاتفاقية 1929م وايضا الخطابات المتبادلة بين مصر وأوغندا 1991م والاطار العام للتعاون بين مصر وإثيوبيا 1993م وأخيراً اتفاقية عنتيبي 2010م الاتفاقية التي لم توقع عليها الحكومة السودانية والمصرية لأسباب سوف نتناولها في مقال اخر باذن الله.
ما يهمنا في هذا المقال بعض الاتفاقيات  وماهو مصيرها في المستقبل وهي اتفاقيات تعتبرها اثيوبيا استعمارية ولا تعترف بها باعتبار أن هذه الاتفاقيات أبرمت بين إثيوبيا ودول استعمارية أو أبرمت بين الدول الاستعمارية في مابينها .
واول اتفاقية كانت في العام 1891م تحت اسم معاهد روما بين إيطاليا التي تنوب عن إريتريا وبريطانيا باسم مصر والسودان وكان الاتفاق يقضي بالامتناع عن إقامة أية أعمال أو منشآت على نهر عطبرة ويكون له تأثير ملحوظ علي مياه نهر النيل اما الاتفاقية الثانية اتفاقية ترسيم الحدود وكانت بين إثيوبيا وبريطانيا 1902م التي تنازلت فيها بريطانيا عن إقليم بني شنقول ليكون ضمن الأراضي الإثيوبية وتم الاتفاق علي ان تتعهد إثيوبيا بعدم القيام بأعمال على النيل الأزرق وبحيرة تانا قد تؤدي إلى التأثير في مياه النيل إلا بعد موافقة الحكومة البريطانية وكانت الوثيقة  من نسختين واحدة باللغة الإنجليزية والآخري باللغة الامهرية ولكن البرلمان الإثيوبي لم يوقع على هذة الاتفاقية التي أثارت جدلا حتي حرفت وتم تعديل بند علي ان تسري هذة الاتفاقية لمدة 10 سنة في الوثيقة باللغة الامهرية مع العلم ان اغلب سكان إقليم بني شنقول هم من قبائل ذات أصول  سودانية وعربية وهم مسلمين ويتحدثون العربية مثل البرتا والقمز والركابين وبعد هذة الاتفاقية انضم سكان بني شنقول قسر لاثيوبيا حتي تمرد بعضهم في العام 1930م حيث طالب السكان بالعودة الي السودان أو الحصول علي حكم ذاتي.

وسوف نتناول في مقال اخر  حقيقة الأرض التي يقام عليها سد النهضة والنزاع ما قبل الاستعمار حيث تعتبر ارض بني شنقول أو قوماز كما يسمونها الإثيوبيين هي من المناطق الغنية بالذهب لذلك طمع الملك الإثيوبي مينليك الثاني في ضم المنطقة الي دولة الحبشة حتي وقع اتفاق مع الحكومة البريطانية في العام 1902م.
اما تطور مفاوضات سد النهضة الثلاثيه بداية من الفترة التي تم فيها  اخطار  السودان رسميا بالمشروع  في 19 يناير 2011م من قبل الحكومة الإثيوبية وبعدها بداء التفاوض في نفس العام 2011م حول سد النهضة عبر آليات مختلفة وفي هذا العام تم تشكيل لجنة الخبراء لدراسة المشروع بكل جوانبة الايجابية والسلبية حتي تم الاتفاق علي بداية جولات المفاوضات الثلاثية وتم توقيع اعلان المبادي الأولية في الخرطوم في يوم23مارس 2015م وفي عام 2018م بداية جولات المجموعات الوطنية المستقله للبحوث العلمية وفي العام 2019م طلبت مصر والسودان من الولايات المتحدة الأمريكية والبنك الدولي ان يشاركوا في المفاوضات وفي أبريل ويونيو كانت مبادرة رئيس مجلس الوزراء السودان وفي يونيو 2020م مبادرة مجلس الأمن وفي 26 يونيو في نفس العام مبادرة الاتحاد الأفريقي وبعد كل هذه المفاوضات والمعاهدات التي استمرت وهي تسير في منحني ضيق من حيث اختلاف وجهات النظر بين الدول الثلاثة وحتي لا نتوقع حرب المياه في الشرق الأوسط وأفريقيا بعد التصريحات الأخيرة من قبل الحكومة الإثيوبية والسودانية والمصرية وكلها تبدو عدم حسن النية علي حسم هذه الخلافات إلا عسكريا. لابد من تدخل العقلاء وأصحاب اللياقات البيضاء في الدول الثلاثة وأن يعلم الجميع أن الحلول يقودها العلم والدراسات الصحيحة التي تؤدي الي الحلول السياسية الصحيحة بدل من الصبينة والمصالح الشخصية الضيقة التي يمكن أن تأثر علي شعب ذو ثقافات متداخلة يفوق عدد سكانه 260مليون نسمة.
فالحكومات تذهب وتأتي أخري لذا لابد من مراعات المصالح العامة وليس الحزبية الضيقة لهذه الشعوب.

الأستاذ/ بلال ميرغني يوسف
جامعة الخرطوم باحث في العلوم الاجتماعية والبيئية
belalalsharif021@gmail.com
2021/6/8م


اضغط هنا للإنضمام لشوتايم نيوز على الواتساب



Leave a Comment