أحمد يوسف التاي : أقلام السحت وربائب “الوطني”

by شوتايم4

(1)

“بوست“ لقيط مجهول الأبوين في شكل إعلان تحريضي تم تداوله طوال يوم أمس على نطاق واسع اشتمل على أسماء “9” صحافيين هم (سهير عبد الرحيم، عادل الباز ، محمد وداعة ، مزمل أبو القاسم ،ضياء الدين بلال، الطاهر ساتي ،عبد الماجد عبد الحميد ، لينا يعقوب ، هاجر سليمان طه) سماهم “البوست اللقيط“ أقلام السحت وربائب المؤتمر الوطني ودعا إلى مقاطعتهم… البوست مجهول الأبوين أطلق على نفسه أيضاً اسم “حملة تصرخون لدعم لجنة إزالة“ التمكين، جاء الترويج له على طريقة الرشيد سعيد الشهيرة “ناقل الكفر ليس بكافر“،(طبعاً الصحافية هاجر سليمان طه ماعرفتها البعرفها يخبرني)…

(2)

تفحصتُ أسماء الزملاء المحترمين الذين اشتملت عليهم القائمة السوداء وجدتُ أن الرابط بينهم جميعاً هو انتقادهم للجنة تفكيك التمكين خلال اليومين الماضيين فهؤلاء جميعاً وبلا استثناء انتقدوا في مقالاتهم “عجل السامري“ الجديد الذي صنعه السُذج والغافلون والجبناء من الحُليِّ المسروقة من أرض الكنانة ، ذلك العجل الذي عظموه وألّهوه وضخموه بغير كسب ولا نضال وهل يصنع الطغاة إلا الجبناء والجهلاء وذوي المصالح والمكاسب الشخصية… لا شيء يربط بين هؤلاء إلا انهم انتقدوا التجاوزات التي تتم داخل اللجنة ، وإلا فما الذي يجمع بين الباز ومحمد وداعة وبين سهير عبد الرحيم وعبد الماجد عبد الحميد…

(3)

فليكن واضحاً في الأذهان أن أكثر من 95% من الشعب السوداني مع تفكيك تمكين المؤتمر الوطني ومحاسبة المفسدين منهم وتقديمهم للمحاكمات ومع استرداد كل ما أخذوه من أموال وممتلكات الشعب السوداني ولو كانت مثقال ذرة من خردل، ولكنهم ليسوا مع الطريقة التي يُدار بها التفكيك الآن من دغمسة وغموض وغياب للشفافية ولا مع جمع السلطات كلها في يد اللجنة وليسوا مع سلطتها المطلقة، ولا مع العنتريات والهرجلة التي تصدرعن بعض أعضائها… الشعب السوداني اسقط نظام القمع والاستبداد والفساد فهو بالتأكيد لا يريد قمعاً جديداً ولا فساداً جديداً ولا تسلطاً واستبداداً جديدين كي تستقيم الأمور ونعلم أن قد أصبنا التغيير المنشود… وفي هذا أقول للجنة التفكيك وتحالف قوى التغيير الحاكم :إيّاكم أن تطربوا لمثل هذه الحملات المضللة التي تنال من منتقديكم وتحاول تشويه سمعتهم بغباء ساذج فقد صنع هؤلاء الشيء نفسه للذين كانوا من قبلكم… فاسمعوا لمنتقديكم بسعة صدر واوقفوا الحملات الغبية التي تسعى لاسترضائكم بالباطل طمعاً في العطاء، ولايغرنكم مسح الجوخ الذي يصوركم بأنكم جوهرة الثورة وتاجها ومن نال منكم نال من الثورة، فما أنتم إلا نفروضعته الأقدار في هذا الموضع المؤقت لأداء مهمة مؤقتة…

(4)

ثم تبقى الحقيقة التي لا يختلف عليها اثنان وهي أن هناك حملة منظمة لا تخطئها العين تستهدف لجنة إزالة التمكين وراءها كوادر النظام المخلوع وقياداته وكل المتضررين من اللجنة، لكن هذا قطعاً لا يبرر السكوت عن نقد أداء اللجنة وتجاوزاتها، وإلا لما وجب علينا انتقاد نظام المؤتمر الوطني حينما كان يحتمي بمبررات مثل “الاستهداف العالمي للسودان“، و“الهجمة الإمبريالية الصهيونية على الإنقاذ“ و“استهداف المشروع الحضاري“ وبالتأكيد هذا ترويج “باطل“، أما النقد الذي تمارسه الصحافة للأداء الحكومي فهو حق ووظيفة، فلِمَ تلبسون الحق بالباطل وأنتم تعلمون ..؟؟؟!!!! فما قام به الزملاء المحترمون من نقد للجنة هو واجب ووظيفة يقومون بها كما تقوم لجنة التفكيك بوظيفتها وكما يقوم حمدوك بوظيفته، والذي يتجاوز منهم حدود وظيفته ويروج للكذب فمكانه ساحة القضاء وليس التخوين واغتيال الشخصية…

(5)

إلأى لجان المقاومة … فضلاً تمسكوا بوعي الثورة ولا تكونوا أبواقاً لزيدٍ أو عبيدٍ من الناس، ولا تصنعوا لنا طغاةً جدداً ولا “عجلاً جسداً“ له خوار تعظمونه وتضخمونه وتعبدونه، فإنما الطغاة يصنعهم الجبناء والجهلاء… أفكلما جاءكم من لا يطربكم ويُسمعكم ما لا تحبون استكبرتم وأمعنتم في التخوين وشيطنة الآخرين… هذه الثورة سلاحها الوعي فإن تخلت عنه فليرتع الجهلاء على عرش السودان وليرتقوا ولا عزاء للشهداء ولا الذين تهفوا قلوبهم لقطف ثمار التغيير….. اللهم هذا قسمي فيما أملك.

نبضة أخيرة:

ضع نفسك دائماً في الموضع الذي تحب أن يراك فيه الله، وثق أنه يراك في كل حين.

الانتباهة


اضغط هنا للإنضمام لشوتايم نيوز على الواتساب



Leave a Comment