محمد حامد جمعة يكتب……الجيش

by شوتايم2

 

 

 

 

سينوغرافيا_المسرح_السياسي

القصة او بناء القصص يعتمد على عنصرين أساسيين وهما: الموضوع والسرد. ولتحويل قصة الى عمل وعرض يتطلب ذلك ما يسمى السينوغرافيا وهو فن تنسيق الفضاء وتشكيله عبر تأثيثه بمجموعة من العلامات السمعية والبصرية؛ بهدف توضيح معاني النص . وسلسلة المقالات التالية ستعرض سينوغرافيا المسرح السياسي بالسودان ..بلا إلزام سيشمل الجيش والدعم السريع والأحزاب مع تمييز لمقال خاص بالإسلاميين على حدة

الجيش :

سنوات الإمتداد الطويل للخدمة والتمدد في الحياة العسكرية والسياسية والإقتصادية والأهم من هذا الإجتماعية أكسب القوات المسلحة جملة ميزات . غض النظر عن رايك مع اوضد فيجب الإقرار واول هذه الميزات ان الجيش تقريبا يمكن إعتباره القوة ذات الأثر الشعبي الاقوى والأمضى ؛ بما لا يتوفر لاي حزب وجماعة بما في ذلك الجهات التي إهتمت بالتجنيد فيه وإعتبرته زراع لها وبندقية . واقصد بهذا أنه واعتقد ان هذا مستمر حتى الان يظل الجهة الاقدر في اي لحظة ان تكون مكان الإجماع الشعبي خاصة من الاغلبية الصامتة غير الملتزمة حزبيا او البعيدة عن تعاطي السياسة وهي الحقيقة التي تجعل بعض الاحزاب في مرات كثيرة تتملق هذه الحقيقة وتجعل بعض القوى السياسية المعادية للجيش بشكل فطري (لطبيعة تركيبتها العدائية ) حذرة في إشهار مواقفها ضده مما يضطرها أحيانا لمجاراته او التعامل معه بتكتيك عدم الإصطدام به لانه في لحظة ما ان تمت المفاضلة بينهم والقوات المسلحة فخيار دعم الاخيرة هو الارجح
2
الجيش كذلك وخلافا للمفهوم الشائع وبتطور وتدرج خبراته الميدانية وتوسع مناهج التاهيل فيه وانفتاحه بعد العلوم العسكرية على المحاور المدنية في الاستراتجيات والإدارة والملفات الخارجية والإحتكاك باساليب التدريب والتعاون المشترك إستخباريا وغيره ارتفعت عنده مساحات كبيرة للتلقي والبحث وتطوير المؤسسة عناصرا وطرق تفكير وتشخيص ووضع مرئيات بعيدة وهذا وربطا بنوعية العنصر العسكري المعاصر والحديث جعل من مؤسسة الجيش واحدة من اهم المراكز القوية جدا في الدولة السودانية وعلى المستوى الشخصي اظنه الجهة الوحيدة التي تمتلك حجم معلومات ووفرة في تفاصيل تقدير الموقف السياسي والامني والدبلوماسي بما لا يتوفر لاحزاب او تكتلات مدنية وربما حتى لدى بعض المؤسسات المدنية . هذا جزء يفسر لي خيارات الخارج بالتحديد في دعم إتجاهاته وان تصنعت بعض الجهات العكس
3
وأثق ان لو المغاليق انفتحت على عروض مواقف وإستعراف في ملفات كثيرة على الهواء لاكتشفنا ان للمؤسسة العسكرية تحضيرات أفضل وخيارات ادق ومقترحات للتعامل والمعالجة أعمق . وهو الوضع الذي يمنع ظهوره طبيعة عمل المؤسسة نفسها ونسق التراتيبة وألا تتكلم بغير مناسبة او تجيب دون ان تسال . وطبيعة الإكتفاء بوضع القرار النهائي عند رأس المؤسسة وترك خيار التصرف حسب رؤيته والتي عليها يتم التامين حتى وإن لم تعجب من هم ادنى . إذ لا ديمقراطية بالعسكرية وهذا مفهوم
4
الجيش فيه ميزة يتفوق بها على الاطراف الاخرى وهي حالة التجديد المستمرة في هياكله والمرونة العالية في (جنازير) الحركة والمناورة تبعا لذلك دون التقيد بمعيقات كلفة الإنتقال من الميمنة الى الميسرة او مطلع الصندوق او مؤخرته مع الإحتفاظ بقلب ماكينة شكلتها سنوات من العقيدة الطبيعية والالتزام بروح المؤسسة الخاصة من حيث انه حصن البلد ورصاصته الأخيرة والتوافق على ثوابت التضحية و الواجب والوطن وهي جملة عقائد تضبط المسير العام دون التقيد بزركشات الإطار الخارجي الذي تشكله الحالة السياسية في الظرف الطارئ او المعتاد
_ يتبع_
المقبل ..عن الدعم السريع لو ما فاطر ما تخاطر

اضغط هنا للإنضمام لشوتايم نيوز على الواتساب



Leave a Comment