رئيس اللجنة الوطنية المستقلة للتحقيق في فض الاعتصام نبيل أديب لـ (الإنتباهة): لا يمكن أن يحوَّل التحقيق في فض الاعتصام إلى تسوية سياسية

by شوتايم3

* مع ازدياد تحركات أسر شهداء مجزرة فض اعتصام القيادة العامة لتدويل ملف القضية واللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية.. كشف نبيل أديب رئيس لجنة التحقيق فى فض الاعتصام بعض النقاط القانونية المتعلقة بما يدور في القضية، مثل العدالة الانتقالية والفرق بين الجريمة الجنائية والسياسية بجانب المصالحة.

وأوضح في نفس الوقت التعاطي القانوني لإمكانية لجوء أسر الشهداء للمحكمة الجنائية الدولية.. فإلى مضابط الحوار.

* هل يوجد احتمال أن تتقدم اللجنة باستقالة جماعية حال استمرار معيقات عملها؟

ــ لا يوجد قرار بالاستقالة الجماعية حتى الآن.. وهذا القرار كما هو معلوم لا أتخذه بمفردي، وبالتالي لا استطيع أن أنفي أو أؤكد واقعة لم تقع بعد.

* كخبير قانونى هل يمكن أن تنتهي قضية فض الاعتصام إلى تسوية.. وما مدى صحة هذا الأمر في القانون؟

ــ لا يوجد شيء اسمه تسوية سياسية في هذا التحقيق.. وعلى المجتمع استيعاب أشياء معينة، فنحن لم نوقف أي إجراء في هذه القضية، وهنالك من قاموا بفتح بلاغات فردية عن شهداء قُتلوا أو ضحايا أُصيبوا، ولم نوقف تلك الإجراءات، وبإمكانهم أن يمضوا في إجراءاتهم، فنحن مكلفون بالتحقيق في الجرائم التي صاحبت أسلوب فض الاعتصام بشكل عام والمسؤولية عنها. وتكليفنا هذا لا يمنع أن يتم تدوين بلاغات أمام الجهات العدلية الوطنية الأخرى بالنسبة للحالات الفردية. وثانياً التسوية إذا تمت تتم بين الضحايا وأولياء الدم والجاني أمام النيابة، أما إذا كان القصد موضوع العدالة الانتقالية فهي ليست تسوية وإنما نوع من المحاسبة تتطلب جانبين، جانب الحقيقة وآخر المصالحة. وتبنى المصالحة على الاعتراف بالجرم وحقيقة ما تم كاملاً والاعتذار عما وقع. وهناك مسألة يعرفها القانون أيضاً في جانب محدد وهو عرض العفو. فأحياناً يمكن أن يعرض النائب العام العفو على أحد الجناة بشرط ألا يكون دوره رئيساً في الجريمة وأدلى بكل معلوماته عن الجريمة مقابل العفو، لكن العدالة الانتقالية مختلفة وتهدف إلى المصالحة في الإطار القومي وفي المسائل ذات الطبيعة السياسية العامة، والمقصود منها تجاوز المرارات والعداءات التي تحدث عقب الحروب الأهلية والنزاعات ذات الطبيعة السياسية الواسعة.

* هل العدالة الانتقالية ممكنة في حالة قضية فض الاعتصام؟

ــ نعم يمكن تطبيق العدالة الانتقالية، لكن ليس من سلطات لجنتنا هذه المهمة المتعلقة بالبحث عن العدالة الانتقالية، لكن في الوثيقة الدستورية نفسها هناك مفوضية للعدالة الانتقالية يمكن أن تقوم بهذا الأمر إذا رأته مناسباً.

* من وجهة نظرك.. فض الاعتصام جريمة سياسية أم جنائية وما الفرق بين الاثنتين؟

ــ كل الجرائم جرائم جنائية، وبعضها سياسية بمعنى أن الدافع لها سياسي أو أن تقع على الواقع السياسي للدولة، ولكن كي يعتبر الفعل جريمة يجب أن تكون فيه مخالفة لقانون عقابي.. وبالنسبة لفض الاعتصام هناك مسؤولية سياسية ومسؤولية جنائية، والمسؤولية الجنائية تتمثل فى مخالفة القانون الجنائي، أما المسؤولية السياسية فهذه مسألة يتفق عليها القادة السياسيون، ولذلك اللجنة سترفع تقريراً لرئيس الوزراء وترفع اتهامات للنائب العام.

* ما هى الخطوة التالية بعد أن ترفع اللجنة تقريرها لرئيس الوزراء؟

ــ يحدد النائب العام المسؤولية الجنائية وما إذا كان يرغب في تحويلها للمحكمة، ورئيس الوزراء هو الذي يحدد المسؤولية السياسية، وهذا طبعاً بالنسبة لهذه القضية وهي مسألة خلافية، ويكون رأي رئيس الوزراء مبنياً على الوقائع التي تتضح للجنة.

* هل من حق أسر الشهداء أن يلجأوا للقضاء الدولي وما هي متطلباته؟
الانتباهة
ــ لم يصادق السودان بعد على قانون المحكمة الجنائية الدولية وهذه المشكلة الأولى، فإذا لم تكن الدولة عضواً فى نظام المحكمة فإن الأخيرة لا تتدخل إلا بأحد أمرين.. إما بقبول الدولة بنفسها ذلك أو بواسطة تحويلها من مجلس الأمن.. وليس من حقي أن أحدد مسار أن يذهبوا للمحكمة الجنائية أم لا? لأن لديهم محاميهم وقانونييهم، وأنا أتحدث عن التحقيق الذي أقوم به، وهو تحقيق جنائي لا يحتكر العقاب والتحقيق فى هذه القضية، بدليل أن هنالك بلاغات تم فتحها وعرض النائب العام الأسبق أن يوكلها للجنة التحقيق في فض الاعتصام، ولكننا رفضنا ورأينا أن تمضي في مسارها، فنحن لا نمنع أن تمضي وتصدر فيها أحكام، وطلبنا وقتها فقط صوراً من تلك المحاضر للاستفادة منها في تحقيقنا، وهناك إجراءات ماضية، وبإمكان أسر الضحايا أن يمضوا في طريق المحكمة الجنائية الدولية لو قبلت القضية، أو أن يذهبوا لأية محكمة فهذا الشأن لا يخص اللجنة.

اضغط هنا للإنضمام لشوتايم نيوز على الواتساب




Leave a Comment