القيادية بالحرية والتغيير عبلة كرار لـ”الانتباهة” هذه هي (…) حقيقة لقاءاتنا مع المبعوثين الدوليين والبعثات الدبلوماسية

by شوتايم3

كشفت القيادية بالحرية والتغيير عبلة كرار عن حقيقة مشاورات قوى الحرية والتغيير مع عدد من الدول لمحاصرة الانقلاب.

وأكدت في الأثناء قناعة جميع المراقبين الدوليين والمجتمع الدولي فيما يتعلق بعودة المسار الديمقراطي في السودان.

وقالت كرار في مقابلة مع ” الانتباهة” إن هذه اللقاءات لا تتعارض وعمل الآلية الثلاثية المشتركة، وافصحت عن تحفظات للحرية والتغيير على عمل الآلية الثلاثية، وأضافت : هناك عوامل كثيرة يمكن أن تجعل الحوار يمضي للأمام من ضمنها جدية المكون العسكري في مسألة تسليم السلطة أم لا، وبالتأكيد إن لم تكن الجدية موجودة فإن الآلية لن تستطيع انتزاع السلطة منهم انتزاعاً لان الآلية ادواتها دبلوماسية وسياسية.

وذكرت أن ما يحدث الان من تضييق للحريات واستمرار للعنف لا يمكن تسميته تهيئة مناخ، وتابعت: الاعتقالات ما زالت مستمرة، والعنف في الشوارع مستمر، فضلاً عن وجود تضييق كبيير وصل حد إقامة الورش، فهذا لم يحدث في عهد البشير، وهذا لا يمكن إطلاقاً تسميته إجراءات تهيئة مناخ.. الحوار في السياق التالي..

*تحدثت مصادر عن مشاورات تجري بينكم وعدد من الدول لمحاصرة الانقلاب.. في اي سياق تقرأ هذه المشاورات في ظل حوار يجري الآن؟

-طبعاً هذا الحديث منزوع من سياقه او تمت صياغته بطريقة فيها بعض التجريم.

*كيف؟

*لان الصحيح هو أن الحرية والتغيير في إطار علاقاتها مع كل المجتمع الدولي، تجتمع مع المبعوثين الدوليين والالية الثلاثية وبالوفود الخارجية التي تأتي السودان على اعتبار انها مكون اساسي سياسي، فضلاً عن انها تعتبر الجهة السياسية التي لديها الشرعية الدستورية التي تم الانقلاب عليها، وبالتالي فإنها تقوم بمقابلة كل الوفود الخارجية والبعثات الدبلوماسية داخل السودان لهدف اساسي رئيس ومنشود وهو استرداد الحكم الديمقراطي، وهذا يعني إنهاء مظاهر الانقلاب واستئناف الفترة الانتقالية بمسار مدني خالص وهذا الهدف تتفق فيه الحرية والتغيير ويتفق معها كل المراقبين الدوليين والمجتمع الدولي الذي لديه موقف قوي جداً وواضح فيما يتعلق بعودة المسار الديمقراطي في السودان.

*هذه اللقاءات التي تقومون بها الا تتعارض وعمل الآلية الثلاثية المشتركة بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والايقاد؟

-لا هذا لا يتعارض لقاؤنا مع الآلية الثلاثية لا يتعارض مع لقاءاتنا الثنائية مع الوفود الخارجية، لان كل هذه المباحثات تدعم بشكل اساسي عمل الآلية وتدفع بالعملية السياسية لإنهاء الوضع الحاصل.

*عمل الآلية الثلاثية يمضي في اتجاه ابقاء العسكر في المشهد والسلطة.. غير أن لقاءاتكم مع الوفود الخارجية تمضي في بحث سبل لازاحتهم من المشهد تماماً.. فكيف لهذه اللقاءات أن تدعم عمل الآلية؟

-السؤال هو كيف يكون العسكر في المشهد وهل سيكونوا شركاء في الحكم؟ !! هذا هو السؤال، والتأكيد هذا لا يعني خروجهم من السلطة ولا يعني إنهاء مظاهر الانقلاب.

*ماذا يعني إذاً؟

هناك هدف رئيس وهو مدنية الدولة السودانية، وعندما نقول مدنية كاملة فهذا يعني أن العسكر خرجوا من هياكل السلطة المدنية وهياكل السلطة المدنية معروفة، وهي الجهاز التنفيذي والتشريعي.

*لكن العسكر منذ الأساس لم يكونوا ضمن الجهاز التنفيذي.. هذا مع الاخذ في الاعتبار ان المجلس التشريعي لم ينشأ منذ الأساس؟

-العسكر كانوا ممثلين في مجلس السيادة ومجلس الشركاء

*مجلس الشركاء مهامه ليست تنفيذية.. ومجلس السيادة وفق الوثيقة الدستورية فهو مناصفة بين المدنيين والعسكريين؟

-الوثيقة الدستورية كانت منذ الأساس تدعم الشراكة بين المدنيين والعسكريين.

*والان الحوار الذي تقوده الآلية الثلاثية يدعم ماذا.. الا يدعم مبدأ الشراكة أيضاً؟

-الآلية الثلاثية المشتركة مشكلتها الرئيسية ونحن تحفظنا كحرية وتغيير على مسارها في ان اهدافها مبهمة، ولم تشكل بشكل واضح رؤية تحدد دور العسكريين وبقاءهم في السلطة او إبعادهم، أو أن دورهم ينحصر في الجانب العسكري، ونحن كما ذكرت لكِ واحدة من ملاحظاتنا على عمل الآلية أن الحوار يكون لديه أهداف واضحة يريد أن يصل إليها، والالية في هذه المسألة عملها فيه بعض الإبهام.

*هل استفسرتم الآلية؟

-لا لم نستفسرهم

*أعني طرح رؤياكم من خلال نقاشاتكم؟

-عندما نتناقش معهم يقولون لنا انهم مسهلون وان هذا الحوار سوداني سوداني وان الأطراف هي التي تستنبط الطرق وهياكل السلطة وغيرها، نحن لدينا تحفظات على هذه المنهجية لأنها لا توصل إلى نتائج سريعة، وسرعة النتائج هذه ينبغي أن تكون في الاعتبار. نحن نعتقد أن عمل الآلية هذا يجب أن يحدد بسقف زمني يكون قريب لان الانقلاب نفسه يريد كسب مزيد من الزمن وتعزيز سلطاته، ولاحظنا أنه كل فترة يقوم بإعادة مسألة التعيين والاعفاء وبالتالي فإن هذا يأتي في إطار تعزيز السلطات. فمسألة السيولة أمر مزعج لان عملية الحوار مفترض تكون قصيرة جداً واهدافها واضحة جداً.

*يفهم من سياق حديثك أن عملية الحوار لن تمضي للأمام في ظل تمسككم بخروج العسكر.. وفي ظل أيضاً عدم رؤية واضحة للآلية؟

-عملية الحوار من الممكن أن تمضي للأمام ومن الممكن لا.

*كيف؟

-هناك عوامل كثيرة يمكن أن تجعله يمضي للأمام من ضمنها جدية المكون العسكري في مسألة تسليم السلطة ام لا، وبالتأكيد إن لم تكن الجدية موجودة فإن الآلية لن تستطيع انتزاع السلطة منهم انتزاعاً لان الآلية ادواتها دبلوماسية وسياسية، هذا من ناحية، أما من ناحية ثانية فأنا اعتقد ان هناك شيئاً يمكن أن يعجل من عمل الآلية وهو الوضع الاقتصادي المتردي، لأنه وفق دراسات فإنه خلال شهر سيزداد الوضع سوءاً. الانقلاب راهن على مقبوليته داخلياً وخارجياً لكنه خسر هذا الرهان بأن لاقى رفضاً داخلياً وخارجياً كبيراً جداً فكل ما قام به انه استلم السلطة واحتفط بها لكنه لم يستطع أن يفعل بها أي شيء وبالتالي فانه في مأزق كبير ولا يستطيع الحفاظ على السلطة اكثر من ذلك.

*وفق معطيات المشهد فإن العسكر قاموا بتهيئة المناخ للحوار واطلاق عدد من المعتقلين.. الا تعتبرين هذه جدية؟

-تهيئة المناخ لم تحدث على الاطلاق

تم إطلاق سراح المعتقلين في بلاغ لجنة إزالة التمكين وهذا بلاغ قانوني والجميع تابع ذلك، والجميع يعلم أن هناك ثغرات قانونية لا نريد الخوض فيها الآن، وهي ثغرات لا يمكن أن يفتح بها بلاغ خيانة الأمانة لانه بلاغ يفتح وفق ضوابط قانونية محددة جداً، هذا فضلاً عن وقفة قوية من قبل قانوني الطوارئ وعمل دؤوب في هذا البلاغ وبالتالي فإن السلطة سواء كانت نيابة عامة او خلافه لم يكن لديها مناص من إطلاق سراحهم، لان اعتقالهم فضيحة قانونية. هذا الاعتقال يختلف عن اعتقالهم عقب الانقلاب، فذاك كان اعتقالاً سياسياً اما هذا فلا.. الاعتقالات مازالت مستمرة، والعنف في الشوارع مستمر، فضلاً عن وجود تضييق كبير وصل حد إقامة الورش، فهذا لم يحدث في عهد البشير، فهذا لا يمكن إطلاقاً تسميته إجراءات تهيئة مناخ، لا توجد اي تهيئة تمت.

*من خلال لقاءاتكم مع الآلية.. هل هم متفائلون؟

-فولكر في احاطته الأخيرة لمجلس الأمن قرع ناقوس الخطر، وليس متفائلاً بل انه مستاء جداً من مستوى الانتهاكات والجو الغير مشجع وهذا ذكره في تقريره بشكل واضح.

*لكنه بالمقابل ذكر أن هناك أطرافاً هدفها عدم الوصول إلى حوار؟

-طبعاً هناك بعض القوى السياسية رافضة للحوار، معلوم ومعروف الحزب الشيوعي والحلو وعبد الواحد والحرية والتغيير موقفها واضح جداً في أننا من حيث المبدأ لا نرفض الحوار لكن ننشد الحوار الذي يؤدي إلى انهاء الانقلاب وعودة المسار المدني الديمقراطي وعدم تدخل العسكريين في الشأن السياسي.

*الحرية والتغيير بداخلها انشقاقات.. وهذا بدا واضحاً من حديث قياداتها وفي آخر ندوة للقيادي خالد عمر قال إنه لا بد من الجلوس للحوار؟

-حديث خالد عمر لا يعني ذلك.

*خالد تحدث عن هيكلة شركات الجيش عبر حوار مع العسكر؟

-كما أن الأجهزة المدنية بها تشوهات، فإن الأجهزة العسكرية أيضاً فيها تشوهات كثيرة وتتمظهر في اشياء كثيرة فيها شقان الشق الأول هو امتلاك العسكريين شركات خارج ولاية وزارة المالية، والشق الثاني هو مسألة تعدد الجيوش وانتشار الأسلحة والسيولة الأمنية والتوترات في الشرق والغرب، فهذه جميعها تشوهات متعلقة بالشأن العسكري نحتاج عقب الوصول إلى مسألة استعادة الحكم المدني إحداث إصلاح وهذا الإصلاح لا يتأتى الا بالجلوس مع العسكر ونتفق معهم.
الانتباهة
*تتوقعين أن يقوم العسكر بتسليم السلطة؟

-ليس أمامهم اي طريقة سوى تسليم السلطة

*ستجلسون معهم في حوار مباشر؟

-فيما يتعلق بتسليم السلطة فانه لا مانع من الجلوس معهم في حوار مباشر.

اضغط هنا للإنضمام لشوتايم نيوز على الواتساب




Leave a Comment