حريق ميناء سواكن…من المسؤول؟

by شوتايم3

تضرر عدد كبير من تجار الطبالي جراء الحريق الذي اندلع الأربعاء الماضي بميناء عثمان دقنة بمدينة سواكن بولاية البحر الأحمر ، واستمرت النيران مشتعلة لثماني ساعات إلى أن تدخل الدفاع المدني للسيطرة على الحريق الضخم الذي اندلع في الميناء دون أن يتضح السبب حتى الآن.
وأظهرت مقاطع فيديو اشتعال النيران وارتفاع ألسنة اللهب حيث استمرت النيران مشتعلة لساعات في منطقة إنزال البضائع وأعلن رئيس نقابة عمال الموانئ ، عن «خسائر ترليونية» جراء حريق ميناء سواكن، مؤكداً أن الحريق التهم آلاف الحاويات التي تشمل كافة أنواع السلع والبضائع دون وجود خسائر في الأرواح، مبيناً أنه من غير الممكن الآن تقدير الخسائر بدقة، لافتاً إلى بدء العمل في حصر الخسائر .
وأكد أنه لم تعرف الأسباب الحقيقية الكامنة وراء نشوب حريق بهذا الحجم، قائلاً: )الحمد لله لم يصل الحريق إلى السيارات وإلى ميناء هيدوب.(
وقررت السلطات تشكيل ثلاث لجان على خلفية الحريق الذي قضى على 70% من الطرود والطبالي بميناء سواكن ، وعقد وزير النقل عدة اجتماعات مع إدارات الموانئ وأخرى مع لجنة أمن الولاية خلصت إلى قرار بتشكيل لجان لتقصي الحقائق عن أسباب اندلاع الحريق ولجنة أخرى لحصر الخسائر وتقييمها توطئة لجبر الضرر بجانب لجنة ثالثة فنية للنظر في مراجعة نظام وضوابط العمل في مناولة وتخزين البضائع في المخازن والحظائر ومراجعة أحجام الطبالي وغيرها.
وأكدت مصادر أن الموانئ ملزمة بتعويض كل المتضررين من الحريق.
لكن حريق ميناء بورتسودان لم يكن الوحيد خلال الشهر الماضي بالأمس الأول شب حريق بأحد مخازن المهمات التابعة للواء الدفاع والخدمات جوار برج قيادة القوات البحرية وقد نتج عن الحادث تلف محدود لبعض المهمات ولم يسفر عن إصابات بشرية وفي الخامس من مايو الجاري اندلع حريق بأحد المخازن العشوائية بمنطقة الجريف شرق.
قرار حكيم
وكشفت وزيرة التجارة والتموين المكلفة آمال صالح عن الأثر السلبي الذي خلفه حريق ميناء سواكن على المنتجات التي يتم استيرادها من الخارج خاصة وأن الحريق تسبب في إتلاف بضائع قدرت بمبالغ هائلة ، مما يؤدي إلى ارتفاع اسعار السلع المستوردة التي تستورد عبر الطبالي، واكدت لـ(الإنتباهة) أمس أن استيراد الطبالي يدعم السوق بصورة جيدة بالرغم من انه لايعتبر استيرادا حرا بكميات كبيرة بمعنى أن لا علاقة له باستيراد السلع الاستراتيجية، وأشارت إلى عدم تسميتهم للمستوردين عبر مواعين الطبالي بأنهم مستوردون حقيقيون على اثر قرار رسمي من وزير التجارة السابق بإيقاف الاستيراد عبر الطبالي واصفة القرار بالحكيم لجهة انه يغني عن الكارثة التي حدثت الآن بالميناء اذ ان الطبالي لاتحمل كميات كبيرة من البضائع وأكبر طبلية تحمل ربع أو نصف سعة الحاوية وغالبية البضائع التي تستورد عن طريقها تتمثل في الأحذية والأزياء والألعاب وغيرها وأوضحت أنها كانت تعرف في السابق بتجارة الشنطة.
الإلزام بالتشريعات
وفي ذات السياق كشف اختصاصي السلامة والوقاية مهندس وليد محمد سعيد ان غالبية اسباب الحرائق تعود للتشريعات أو القوانين التي تحكم السلامة والصحة المهنية بالرغم من وجود قانون للدفاع المدني، واكد لـ(الإنتباهة) على ضرورة نص قوانين سلامة وصحة مهنية تُلزم المؤسسات بأن رب العمل أو المدير العام يجب ان يكون مسؤولا عن مستوى السلامة بها لجهة أهمية التزام الإدارة العليا بالسلامة ولتحقيق هذا الالتزام يجب أن تتوفر نصوص قانونية وتشريعات قوية ومنفصلة من قبل الدولة مع وجود جهات متخصصة تعمل على مراقبة مدى تطبيقها ، بجانب نشر ثقافة كيفية تحقيق السلامة وذلك باستخدام الحواس التي حبانا إياها الله للتنبيه بالمخاطر المحتملة، فضلا عن التحلي بالأخلاق لتحقيق السلامة، فضلا عن الأسباب المادية بمعنى عند وقوع حادث حريق يتكبد صاحب المؤسسة العديد من الخسائر خاصة إذا كانت المؤسسة تجارية وقد تحدث كذلك خسائر في الأرواح مع تفاوت الأعمار وقد يحدث الحريق في رياض أطفال ، وأوضح ان نظام الإدارة والصحة المهنية ليس امرا صعبا وهو نظام لمعرفة مستوى السلامة داخل مؤسسة بعينها وذلك عن طريق إجراءات معينة ومن ثم تطبيقها، مؤكدا على ان قانون العمل يحتوي على مواد تتضمن السلامة والصحة المهنية .

الانتباهة
خسائر فادحة
وفي ذات السياق أكد عضو غرفة المستوردين معاوية أبا يزيد السيد عن تكبد المستوردين لخسائر فادحة وصلت إلى ملايين الدولارات نتيجة هذا الحريق ،وأشار أبا يزيد بحسب لـ(الإنتباهة) الى أن سبب الحريق يعود إلى فساد وسوء الإدارة بالميناء بجانب ضعف الجهاز التنفيذي ، واستنكر عدم الالتزام بضوابط الوقاية والسلامة وتوفير الاحتياطات اللازمة لميناء ضخم أصبح يمثل عصب الاقتصاد القومي بالرغم من تحصيل الدولة على الإيرادات ورسوم الموانئ التي تصل إلى مليارات الجنيهات، وتساءل قائلاً : لماذا لاتتم متابعة ومراجعة إجراءات السلامة والوضع الأمني بصورة يومية ، واستبعد وجود اي جهة قد يكون لها يد في هذا الحريق لجهة انه ليس من عادات السودانيين إلحاق الضرر بأي شكل من الأشكال نتيجة لغُبن أو أي خلافات ، كاشفا عن إفلاس عدد كبير من التجار لجهة ان معظم التجار اتجهوا إلى شحن بضائعهم الضخمة عن طريق ميناء عثمان دقنة عقب تعطل الآليات والمعدات بميناء بورتسودان الجنوبي حيث أصبح ميناء سواكن الوجهة الرئيسية لنقل البضائع من وإلى الدول الخليجية.

اضغط هنا للإنضمام لشوتايم نيوز على الواتساب




Leave a Comment