عمر الكردفاني يكتب:الجمارك السودانية وظلم اولي (الاقلام)

by شوتايم2

 

 

 

الجمارك السودانية وظلم اولي (الاقلام)

كتبت كثيرا عن هيئة الجمارك السودانية كمؤسسة لا كأفراد لسببين :الأول هو أن اي مؤسسة سودانية هي بالتأكيد مؤسسة تتبع لنا كمواطنين اي نحن أصحاب الحق الأصيل فيها من ناحية أنها اصلا أنشئت لخدمتنا كسودانيين والناحية الثانية أن العاملين بها ليسوا مستوردين من كوكب آخر فهم أخي واخيك جاري وجارك ابني وابنك والامر الثاني الذي يجعلني اكتب عن الجمارك هو أن الكثيرين لا يدرون دورها الذي يتعاظم يوما بيوم ،فما أن تستحدث سلعة او خدمة او مادة الا ووجدت لها الجمارك العالمية بندا لتلحقها به وبما أن الجمارك السودانية عضو في منظمة الجمارك العالمية ببروكسل بالتالي لن تتخلف عن تطبيق ما تم الاتفاق عليه من تشريعات وبنود واتفاقيات ثنائية اقليمية او دولية .
ومن الموضوعات التي تحاشيت الكتابة عنها كثيرا ولكن لربما جاء وقتها هو أن خزينة الجمارك السودانية هي الخزينة الوحيدة في الدولة التي يتم افراغها تماما نهاية اي يوم عمل ويتم توريد ما بها من اموال او شيكات إلى بنك السودان ويجب أن يكون (متبقي الخزنة) ما لا يزيد عن الجنيهات المعدودة والتي تبقى بسبب جبر كسر التوريدة اي انك إذا كنت موظفا مثلا وقمت بدفع رسوم جمركية الساعة العاشرة صباحا فلربما عادت إليك نقودك في ذات اليوم كراتب شهري اذا كان اليوم هو يوم صرف الرواتب ،هذا فضلا عن أن معظم ما تدفعه هو عبارة عن ضرائب وقيمة مضافة وغيرها من الرسوم الحكومية.
ولم نتحدث بعد عن الدور المنعي والرقابي واشاوس مكافحة التهريب الا انه مع كل ما سبق فإن هيئة الجمارك السودانية ينقصها فقط أن نطرق أبوابها نحن كإعلاميين لاستقاء المعلومة الصحيحة والخبر المؤكد خاصة وان إدارة اعلامها تعمل بصورة مرتبة في ترسيخ البعد الذهني للتعاطي مع إنجازات الهيئة من جانب والتقيد بضوابط المكتب الصحفي للشرطة من جانب مع العمل على الخطوات الروتينية الراتبة من مجلة رصينة (يكتب بها الكثير من الزملاء) وتغطيات مخدومة بجهد جبار وبرامج تبادلية مع القنوات المحلية بالرغم من اننا نعرف أن المؤسسات العسكرية لها ضوابطها في الصرف ونعود إلى الخزينة التي تحدثنا عنها من قبل إذ أن على الهيئة بعد أن تقوم بتوريد كل ما جنته في اليوم عليها آخر الشهر أن تقف في آخر الطابور أمام باب وزارة المالية لاستلام مصروفات الفصل الاول وما يليه من منصرفات، نعم ليست كأبل الرحيل شايلة السقى وعطشانة ولكن كخيل السباق الأصيلة التي تنهب الأرض ويحمل كأس البطولة (جوكي)

ثم ماذا بعد؟
هي ليست رسالة بقدر ما هي دعوة صادقة مني إلى الزملاء الإعلاميين جميعا هلموا إلى (جماركنا) نعم جماركنا فهي ليست هيئة تتبع للأمم المتحدة بل هي ملك للشعب الذي نتمي اليه …..هلموا إلى جماركنا وانا متأكد اننا سنجد الأبواب مشرعة والاخوة في إدارة الإعلام والعلاقات العامة مفتوحي الاذان والقلوب للاخذ والرد من أجل عكس صورة ذهنية إيجابية عن :
اناس كل همهم التسامي …..ولو سلكوا له درب المهالك
فهم واحد وسبعون اصل فصل
وفي الثالث وتسعون للمعارك.
والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل

 

 

اضغط هنا للإنضمام لشوتايم نيوز على الواتساب






Leave a Comment