هاجر سليمان : صعود الدولار وهبوط الجريمة

by شوتايم4

(1)
على الرغم من ان هنالك ارتباطاً وثيقاً بين الاحوال الاقتصادية وتدهور الاوضاع الامنية وارتفاع معدلات الجرائم، الا اننا نلاحظ الآن انه رغم معاودة الدولار الارتفاع مقابل الجنيه السودانى الذى ينهار يوماً بعد يوم، ورغم ارتفاع اسعار السلع والغلاء المتزامن مع دخول العيد، الا ان البلاد تشهد استقراراً امنياً كبيراً فى هذه المرحلة من عمر البلاد، وتلاحظ حسب مضابط الشرطة أن هنالك انحساراً فى معدلات الجريمة والجرائم الواقعة ضد النفس وضد المال عدا بعض التفلتات، وهذا الانخفاض فى معدلات الجريمة لعله يعزى للانتشار الشرطى والدوريات ونقاط الارتكاز والاجراءات الامنية والاحترازية التى تنفذها الشرطة كل ليلة، والتى تستهدف تفتيش المركبات والتأكد من هويات مستخدمى الطرق والحس الامنى المرتفع لدى القوات وايقاف المشتبه فيهم ومن ثم التحرى الدقيق، وذلك أسهم كثيراً فى خفض معدلات الجريمة.
(2)
انخفاض الجريمة مؤشر جيد فى كل الدول، ويشير الى استقرار اوضاعها الاقتصادية والاجتماعية. ولكن هنا فى السودان يحدث العكس، فالمواطن صابر ومحتسب. وربما انحسار الجريمة يعزى الى الجوع والفقر الذى وصل مرحلة الاعياء الجسدى وخوار القوة، مما يجعل الشخص غير قادر على فعل اى شيء، واصبح كل شيء لا يشجع على الاستمرار فى الحياة، وارتفعت حدة وتيرة الهاربين من الاوضاع المأساوية، وهنالك تسرب عام في اعداد القوات النظامية، واصبح طموح كل السودانيين الهجرة الى حيث احترام حقوق الانسان والعيش الكريم والاهتمام بالخدمات بانواعها المختلفة، اذ ان اجيالنا الآن ستعانى ايما معاناة من تردى وسوء التعليم والصحة، وابسط مقومات الحياة بالسودان تكاد تكون معدومة، الا وهى توفر مياه الشرب والكهرباء، وهذا سيوقف تدريجياً عجلة التنمية، وتبقى حكايتنا نصفق ونشكر وندق الدلوكة ونحن راجعين لى ورا!!
(3)
مازال الدولار يوالي ارتفاعه ومازالت العملة المحلية تنهار امام العملات الاخرى، وفشلت كل سياسات البنك الدولى التى تم تطبيقها، وفشلت ايضاً سياسات حمدوك فى ادارة الاقتصاد. وقد ظللنا نقول إن السيد رئيس مجلس الوزراء د. عبد الله حمدوك لن ينجح فى ادارة الاقتصاد، وان قدر له يوماً ان يكون ناجحاً فى ادارة اقتصاد مؤسسة عالمية فذلك يعود الى سياسة تلك المؤسسة، لاسيما أن مؤسسات الاقتصاد في كل دول العالم تعمل ضمن منظومات وانظمة وبرامج وفرق عمل متكاملة، لذلك لا اعتقد ان من عمل بنظام الـ (تيم ويرك) سينجح فى ادارة نظام اقتصادى مشتت مجهول المعالم يدار بطرق عشوائية وفردية لسنوات.
(4)
لن ينجح حمدوك في ادارة الفترة الانتقالية، ونكتفى بهذا القدر من حمدوك واعضاء حكومته الذين اثبتوا فشلهم فى ادارة الدولة، يحتفون كلما أعلنت لجنة ازالة التمكين عن مؤتمر، ويفشلون فى تنظيم مؤتمرات تعكس انجازاتهم، وتغيرت اخلاقهم وهيئاتهم من فرط تناول الاطعمة المفيدة وامتطاء السيارات الفارهة والسكن فى منازل فخيمة، ويمارسون ذات أسلوب الانقاذ، ويأكلون بذات صحونها وذات طريقتها وينتقدون ساستها، فيا له من أمر مضحك.

الانتباهة


اضغط هنا للإنضمام لشوتايم نيوز على الواتساب



Leave a Comment